ابن سيده

574

المحكم والمحيط الأعظم

أحْرَقَنِى النَّاسُ بتكْليفِهِمْ * ما لَقِىَ النَّاسُ مِنَ النَّاسِ « 1 » * والحُرْقانُ : المَذَحُ في الفخِذَين . * وحَرَقَ نابُ البعيرِ يَحْرِق ويَحْرُقُ حَرْقا وحَرِيقا : صَرَفَ . وحرَقَ الإنْسانُ وغيرُهُ نابَهُ ، يَحْرُقُهُ ، ويَحْرِقُه حَرْقا وحَرِيقا وحُرُوقا : فَعَل ذلك من غَيْظٍ وغضبٍ . وقيل : الحُرُوق مُحْدَثٌ . * والحارِقَةُ : العَصَبةُ التي تجمعُ بين رأسِ الفَخذِ والوَرِكِ . وقيل : هي عَصَبَةٌ مُتَّصِلةٌ بين وَابلة الفَخذِ والعَضُدِ . وقيل : الحارقةُ في الخُرْبَةِ : عَصَبَةٌ تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ وبها يمْشى الإنسانُ . وقيل : الحارِقتانِ : عَصَبَتانِ في رءوسِ أعالي الفَخِذين في أطرافهما ثم تَدْخُلان فتكونان في نُقْرَتِى الوَرِكَين مُلْتزِقَتَين ثابتَتين في النُّقْرتين فيهما مَوْصِلُ ما بين الفخذِ والوَرِك ، وإذا زالت الحارقةُ عَرَج الذي يُصيبه ذلك . وقيل : الحارِقَةُ : عَصَبَةٌ أو عِرْقٌ في الرِّجْل . * وحَرِقَ حَرَقا وحُرِق حَرْقا : انقطعَتْ حارِقَتُه ، قال : تَرَاهُ تحتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ * يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمحروقِ « 2 » قال ابن الأعرابىّ : أخبر أنه يقوم على أطراف أصابعه حتى يتناولَ الغُصْنَ فيُميله إلى إبلِه فهو يرْفَع رِجْلَه لينالَ الغُصْنَ البعيدَ منه فيجذبَه . * والحَرَق في النَّاس والإبل : انقطاعُ الحارِقةِ . * ورجلٌ حَرِقٌ : أكثرُ من محروقٍ ، وبَعيرٌ محروقٌ أكثرُ مِن حَرِقٍ ، واللُّغتان في كلّ واحدٍ من هذين النَّوعين فصيحتان .

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حرق ) ؛ وكتاب العين ( 3 / 44 ) ؛ والمخصص ( 12 / 177 ) ؛ وتاج العروس ( حرق ) . ( 2 ) الرجز لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( صفق ) ، ( فتق ) ، ( ذلل ) ؛ وتاج العروس ( حرق ) ، ( فتق ) ، ( ذلل ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حرق ) ، ( فتق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 46 ، 8 / 379 ، 9 / 62 ) ؛ والمخصص ( 2 / 42 ) ؛ ولكنه ورد برواية أخرى : إنّ لها في العام ذي الفتوقِ * وزلل النيَّةِ والتصفيق رِعْيَةَ ربٍّ ناصح شفيقِ * يظلُّ تحت الفنن الوريقِ يشولُ بالمحجن كالمحروق